المحقق البحراني

624

الحدائق الناضرة

قال الله تعالى ( وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها ) ويختار الرجل رجلا والمرأة تختار رجلا فيجتمعان على فرقة أو على صلح ، فإن أراد إصلاحا أصلحا من غير أن يستأمرا ، وإن أراد التفريق بينهما فليس لها إلا بعد أن يستأمر الزوج والمرأة ) إنتهى . وفي تفسير العياشي ( 1 ) عن محمد بن سيرين عن عبيدة ( قال : أتى علي بن أبي طالب عليه السلام رجل وامرأة ، ومع كل واحد منهما فئام من الناس فقال عليه السلام : ابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها ، ثم قال للحكمين : هل تدريان ما عليكما ؟ عليكما إن رأيتما أن يجمعا جمعتما ، أو إن رأيتما أن يفرقا فرقتما ، فقالت : المرأة : رضيت بكتاب الله علي ولي ، فقال الرجل : أما في الفرقة فلا ، فقال : علي عليه السلام : ما تبرح حتى تقر بما أقرت به ) روى في الكتاب المذكور عن زيد الشحام ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ( في قوله تعالى ( فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها ) قال : ليس للحكمين أن يفرقا حتى يستأمرا الرجل والمرأة ) قال : وفي خبر آخر عن الحلبي عنه عليه السلام ( ويشترط عليهما إن شاءا جمعا وإن شاءا فرقا ) فإن جمعا فجائز ، فإن فرقا جائز ، قال : وفي رواية فضالة ( فإن رضيا وقلداهما الفرقة ففرق فهو جائز ) إنتهى . هذا ما حضرني من أخبار المسألة ، وقال الشيخ علي بن إبراهيم في تفسيره ( 3 ) ( وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها ) فما حكم به الحكمان فهو جائز ، يقول الله : ( إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما ) يعني الحكمان ، فإذا كان الحكمان عدلين دخل حكم المرأة على المرأة فيقول : أخبرني ما في نفسك فإني لا أحب أن أقطع شيئا دونك ، فإن كانت هي الناشزة قالت :

--> ( 1 ) تفسير العياشي ج 1 ص 241 ح 127 ، الوسائل ج 15 ص 94 ح 6 . ( 2 ) تفسير العياشي ج 1 ص 241 ح 124 و 126 ، الوسائل ج 2 ص 93 و 94 ح 3 و 5 . ( 3 ) تفسير القمي ج 1 ص 137 مع اختلاف يسير ، مستدرك الوسائل ج 2 ص 614 ب 11 ح 1 .